السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

408

مصنفات مير داماد

وجود العلّة التامّة ، زمانيّين كانا أولا . ومنه يعلم أنّ تقدّمها عليه ليس زمانيّا » انتهت بألفاظهما . وفيه عند عدّ أقسام المعيّة : « وكذلك المع على خمسة أقسام ، أمّا بالزمان فظاهر ، كالعلّة مع المعلول . وذلك في غير المفارقات لأنّها غير زمانيّة » . وفي « شرح التلويحات » [ 137 ظ ] بعد ذكر أنواع التقدّم : « وبما علم من حال المتقدّم يعلم حال المتأخر والمعيّة إلّا أنّ المفارق بالكليّة لا يصدق عليه المعيّة الزمانيّة ، لكونه ليس زمانيّا . والجسمان لا يصحّ بينهما المعيّة المكانيّة من جميع الوجوه ، لاستحالة اجتماعهما في مكان واحد » نجزت عبارته . والذي يشبه أن يكون أخرى وأحقّ هو أن تجعل المعيّة ستّة أقسام ، والقسم السادس قدرا مشتركا بين المعيّة الدهريّة والسّرمديّة ، لأنّ ما به المعيّة فيهما ، أعنى الدهر والسّرمد ، متشاركان في عدم الاتصاف بالامتداد ومقابله ، كما أنّهم جعلوا السبق بالذات قدرا [ 136 ب ] مشتركا بين السبق بالطبع والسبق بالعليّة ، لأنّ ما به السبق فيهما هو الوجود إمّا باعتبار نفسه أو باعتبار كيفيّته ، أعنى الوجوب ، وكأنّ الكلام قد بلغ نصاب الحقّ ومبلغ الكفاية ، فإنّ بما دونه يتبصّر سليم الفطنة ، وبما فوق الفوق لا يهتدى سقيم الفطرة . فكلّ ميسّر لما خلق له . [ 16 ] تفسير كأنّك إذن بما تحقّق لديك استشعرت قول سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، عليه أزكى الصلاة وأو في التحيّة ، في خطبة يصف بها توحيد الباري تعالى شأنه ويمجّد بها جلاله وعزّه : « مع كلّ شيء لا بمقارنة وغير [ 138 ظ ] كلّ شيء لا بمزايلة » . [ 17 ] محاجّة برهانيّة فيها محجّة شعشعانيّة يا ليتك كنت ذا لسان طلق عقلانىّ غير جسمانىّ ، فتقول لزمرة المتهوسين بالقدم : يا قوم ، أليست المعيّة في المعاني المختلفة جارية مجرى التقدّم والتأخّر ، فكلّ اثنين من هذه الثلاثة ، بمعنى من تلك المعاني ، مقابلان لثالث بذلك المعنى . فإذا تحقق في المعيّة لا يتخلّف بحسبه وجود أحد المعين عن وجود الآخر من دون مدخليّة للزمان فيه أصلا ، بل على أن يكون ما به المعيّة أمرا آخر غير المقدار المقضيّ